Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين ٤ - تعريف النية بأنها عمل القلب ووجهته

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٠

قصد المعبود، بل دلالة النيّة على المعنى الثاني أوضح وأظهر كما في الحديث "إنّما الأعمال بالنيات" (١)، وبذلك يصح قول من قال:"وإخلاص الدين هو النية" (٢)، وتخصيص النيّة بالِإرادة المتوجهة إلى العبادة لا يعدو أن يكون اصطلاحا خاصًّا لبعض العلماء، أما لغة العرب ونصوص السنة فلا تدلان على تخصيصها بذلك.

٤ - تعريف النية بأنَّها عمل القلب ووجهته:

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "النية عمل القلب" (٣) وعرفها التيمي (٤) بأنَّها "وجهة القلب" (٥).

وتعريفها بذلك ليس مباينًا لتعريفها بالقصد والعزم، إذ القصد والعزم عملان من أعمال القلوب، إلا أن تعريفها بهما تعريف غير مانع، لأن وجهة القلب وعمله قد لا يكون إرادة، فقد تكون وجهة القلب وعمله رغبة، أو رهبة، أو حبا، أو كراهية، وما أشبه ذلك، وقد تكون إرادة، والإرادة قد لا تكون نيّة كالهمّ، والشهوة، والمشيئة، وقد تكون نيَّة: قصدا أو عزما. فتعريف النية بأنَّها عمل القلب أعم من المعرف.