Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين الشرط الثاني الجزم والتنجيز وعدم التردد والتعليق

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٢٨

الشرط الثاني الجزم والتنجيز وعدم التردد والتعليق

لا تكون الإرادة المتجهة إلى الفعل لإحرازه أو تحقيقه نيّة ما لم تكن جازمة لا تردد فيها.

فإن كان المقاصد مترددا في الفعل، أو علّق الفعل أو الاستمرار فيه على حصول أمر ما، فإنَّ الإرادة هنا لم تصل إلى درجة أن تكون نية.

وهذا الشرط نصّ عليه كثير من العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم (١).

ولا يتحقق القصد الجازم ما لم يكن الشيء المراد فعله معلوما، أو مظنونا ظنًّا راجحا (٢)، إذ لا يتصور أن يتجه القصد إلى الشيء بلا تردد ممن يجهله، إذ كيف يقصد الصيام من لا يعلم وجوبه عليه أو دخول شهره، فلا بد أن يكون الشيء معلوما، فإن كان مجهولا، أو مشكوكا فيه، كمن شك في دخول رمضان، أو وقت الصلاة، فإنَّ الجزم لا يتأتى منه.

نعم، الظنُّ الراجح يعمل به شرعا، ويقوم في العمليات مقام اليقين (٣)، فإن عمل على أساسه صح.