Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين صفة النية في النوافل

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢١٠

بل يرى كثير منهم أنه لو صلَّى القضاء بنية الأداء أو العكس، صحت صلاته إذا كان مخطئا.

نية الجمع

في اشتراط نية الجمع قولان في مذهب الحنابلة (١) والشافعية، الأصح عدم الاشتراط. يقول ابن حجر: "رجح كثير من الشافعية أن جمع التقديم تلزمه نيَّة الجمع، وخالفهم شيخنا شيخ الِإسلام، واستدلَّ له بمفهوم حديث: "إنما الأعمال بالنيات"، فما ليس بعمل لا تشترط له النيّة، وجمع التقديم ليس بعمل" (٢).

ويقول السيوطي: "استدل البلقيني (٣) بحديث "إنَّما الأعمال .. ". على ما اختاره من أن جمع التقديم لا يشترط فيه النية، قال: لأن الجمع ليس بعمل إنما العمل الصلاة، ويقوي ذلك أنه ﷺ جمع في غزوة تبوك، ولم يذكر ذلك للمأمومين الذين خلفه ولو كان شرطا لأعلمهم به" (٤).

وذكر السيوطي عن البلقيني أيضا أنه لا يوجب نيّة الجمع في جمع التأخير.

صفة النية في النوافل

يرى الأحناف أنَّ النوافل والسنن من صلاة وصوم وحج مطلقة أو مقيدة تتأدى بنية مطلقة. ويقول ابن الهمام: (٥) "المحققون على عدم اشتراطها "وعللوا ذلك