شرح بهجة المحافل وبغية الأماثل
من جعفر بن سليمان وكان ضربه حتى غشى عليه فقال أعوذ بالله والله ما ارتفع منها سوط عن جسمى الا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله ﷺ. وقال أبو بكر بن عياش لو أتاني أبو بكر وعمر وعلى في حاجة لبدأت بحاجة على قبلهما وذلك لقرابته من رسول الله ﷺ ولأن أخر من السماء الى الأرض أحب الى من أن اقدمه عليهما* قال المؤلف ففي جملة هذه الاخبار والآثار تنويه بقدر أهل المختار ورفع لمنزلتهم وتنبيه على عظيم مكانتهم فينبغى أن يعرف لهم ذلك ويقدموا في الامور ويوسعوا في الصلة ويقابلوا بالتبجيل والتعظيم ويلحقوا نبيهم في الصلاة والتسليم ففي ذلك امتثال لأمر الله وصلة لرسول الله ﷺ وينبغى لمن قصده أحد من أهل بيت رسول الله متعرضا لمعروفه متعرفا اليه بالقرابة النبوية أن يصله ولا يطالبه بالبينة على نسبه فيقع في المحذور فقد روى أن بعض المثريين اعترضه بعض فقراء أهل البيت ﵈ متعرفا اليه باتصاله برسول الله ﷺ فقال من يشهد لك على ذلك وأعرض عنه فرأى ذلك الرجل أن القيامة قامت وغشيه كربها فلجأ الى رسول الله ﷺ متعرفا اليه بأنى رجل من أمتك فقال ﷺ من يشهد لك على ذلك وفي الكلام قصة. ومما يتعين التحذير منه الغلو في حب أهل البيت حتى يتناول بسببهم كثيرا من أصحاب رسول الله ﷺ أو يحب أفعالهم الصادرة منهم حسنها وسيئها لا يقبح منها شيئا فكل من أحبهم على هذا الوجه خسر ولا يقاوم خيره شره وقد روينا بالسند الثابت عن الفضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن المثني يقول لرجل ممن يغلو فيهم ويحكم أحبونا لله فان أطعنا الله فأحبونا وان عصينا الله فابغضونا فقال له رجل انكم ذو قرابة من رسول الله ﷺ وأهل بيته فقال ويحكم لو كان الله نافعا بقرابة من رسول الله ﷺ بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب نأخذ له بالقود (من جعفر بن سليمان) ابن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسين (الا وقد جعلته في حل) زاد في الشفاء فسئل عن ذلك فقال خشيت ان أموت فألقى النبى ﷺ فاستحيى ان يدخل بعض آله النار بسببى (ابن عباس) بالتحتية والمعجمة (ولان اخر من السماء أحب الي الى آخره) يعنى ان النفس تحب تقديمهما عليه لفضلهما ويختار ان يخركما ذكر ولا يقدمه عليهما ومع ذلك سأقدمه عليهما وأخالف نفسي نظرا لما له من فضيلة القرابة (المثريين) بضم الميم وسكون المثلثة بعدها راء فتحتية فنون جمع مثر وهو كثير المال (حتى يتناول) أي يسب (خيره) فاعل (شره) مفعول (ابن مرزوق)