أَلْقَوها على ألسنة العرب في الجاهلية، وصرح به سَحْنُون (١) وغيره من أصحابنا المالكية، وروى عن ابن عباس (٢) أنه سُئل عن قومٍ ينظرون في النجوم يكتبون "أَباجَاد" فقال: أولئك قومٌ لا خَلَاقَ لهم. . . إِلى أن قال: وعندى في ذلك نَظَرٌ، لأنه لم يَثْبُتْ عنه ﵇ من طريق صحيح أو حسن -بل ولا ضعيف- يعتدُّ به، وإنما قال سَحْنُون (٣): سمعت حَفْص بن غِيَاث (٤) يحدث أن "أَباجَاد" أسماء شياطين، وقال محمَّد: سمعت بعض أهل العِلْم يقول: إِنها أسماء ولد "سَابُور" مَلِك فارس؛ أَمَرَ مَن كان في طاعته من العرب أن يكتبوها، قال: فلا أرى لأحدٍ أن يكتبها، فإِنها حرام" اهـ (٥).
قال المحشِّى: "وقد أورد بعض أحكامها شيخ شيوخنا العلامة البارع النحوى الجامع أبو بكر الشَّنَوانى (٦) في رسالته المعروفة بـ "حِلْيةُ أهل الكَمال بأمثلة