Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر العاص بن وائل السهمي

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ١/ ١٥٧

وكان أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة من المؤذين لرسول الله ﷺ، المغرقين في أذاه، يعين أبا جهل على صنيعه، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر، ويقال: قتله الحباب بن المنذر.

العاص بن وائل السهمي

- كان العاص بن وائل من المستهزئين. ولما مات عبد الله ابن رسول الله ﷺ، قال: إنّ محمدا أبتر، لا يعيش له ذكر، فأنزل الله ﷿ فيه:

﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (١). فركب حمارا له - ويقال: بغلة له بيضاء - فلما صار بشعب من تلك الشعاب، وهو يريد الطائف، ربض به الحمار أو البغلة على شبرقة (٢)، فأصابت رجله شوكة منها، فانتفخت حتى صار كعنق البعير، ومات. ويقال: إنه لما ربض به حماره أو بغلته، لدغ فمات مكانه، وكان ابنه عمرو يقول: لقد مات أبي وهو ابن خمس وثمانين سنة، وإنه ليركب حمارا له من هذه الدبابه إلى ماله بالطائف، فيمشى عنه أكثر مما يركبه.

- وقال الواقدي: مات العاص بعد هجرة النبي ﷺ إلى المدينة بأشهر، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وكان يكنى أبا عمرو.

وحدثني محمد بن سعد قال: قلت للواقدي: قال الله ﷿ ﴿إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٣)، وهذه السورة مكية؟ فقال: سألت مالكا وابن أبي ذئب عن هذا، فقالا: كفاه إياهم، فبعضهم مات، وبعضهم عمي فشغل