Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر عبد الله بن عبد المطلب

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ١/ ١٠٥

عمن خلفت، وأخبرته بخلّة وحاجة. فأمر لها بكسوة، وجمل ظعينة، وأعطاها مائتي درهم وافية. وانصرفت وهي تقول: نعم المكفول أنت صغيرا وكبيرا.

- قالوا: وكانت ثويبة تأتي النبي ﷺ وهي مملوكة، فيبرّها ويكرمها.

وتكرمها خديجة. وطلبت خديجة إلى أبي لهب أن يبيعها إياها لتعتقها، فأبى ذلك، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، أعتقها أبو لهب، فكان رسول الله ﷺ يبعث إليها بالصلة والكسوة، حتى بلغه خبر وفاتها، وكانت وفاتها منصرف رسول الله ﷺ من خيبر سنة سبع، فسأل عن ابنها مسروح، أخيه من الرضاع، فقيل له: مات قبلها، فقال: هل له من قرابة؟ فقيل: لم يبق له أحد.

وقالت أم حبيبة بنت أبي سفيان لرسول الله ﷺ: بلغني يا رسول الله أنك تخطب درّة بنت أبي سلمة بن عبد الأسد، فقال: وكيف، وقد أرضعتني وإياها ثويبة؛ فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

- وورث رسول الله ﷺ من أبيه أمّ أيمن، واسمها بركة، فاعتقها؛ وخمسة أجمال أوارك، وقطعة غنم، وسيفا مأثورا، وورقا. فكانت أم أيمن تحضنه. ويسميها «أمي».

وقال بعض الرواة: ورث أم أيمن من أمه، فأعتقها. وقال آخرون: ورث ولاءها من أبيه. وقال قوم: كانت لأمه، فأعتقها.

- قالوا: وضم أبو طالب رسول الله ﷺ بعد موت عبد المطلب.

دخل منزله وإنّ عياله لفي ضيقة وخلّة، لا يكادون يشبعون لقلة ما عندهم. فكان رسول الله ﷺ إذا أكل معهم، كفاهم ما يجدون من الطعام وأشبعهم حتى يتملؤوا. وكان رسول الله ﷺ في أكثر أيامه يصبح