Skip to content

أنساب الأشراف - ط الفكر عبد الله بن عبد المطلب

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Printed page ١/ ١٠٤

من نسائكم أحدا، قلتم: «هذه رمّة أمك وأعظمها». ثم كفّهم الله عن ذلك إكراما لنبيه؛ فأمسكوا.

- وزعم بعض البصريين أن آمنة أم النبي ﷺ ماتت بمكة، ودفنت في شعب أبي دبّ الخزاعي. وذلك غير ثبت.

- وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح أو عكرمة،

أن حليمة ظئر رسول الله ﷺ لما قدمت به من بلادها، أضلّته بأعلى مكة. فوجده ورقة بن نوفل ورجل آخر من قريش، فأتيا به عبد المطلب وقالا: هذا ابنك وجدناه متلددا بأعلى مكة، فسألناه من هو؟ فقال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب؛ فأتيناك به. فذلك قول الله ﵎: ﴿وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى﴾ (١). ثم إنّ عبد المطّلب حمله على عاتقه، وطاف به حول الكعبة، وقال:

أعيذه بالله بارئ النسم … من كل من يسعى بساق وقدم

وقصفة الحجّاج في الشهر الأصمّ … حتى أراه في ذرى صعب أشمّ

ثم يكون ربّ غير مهتضم

- قالوا: وقدمت حليمة على رسول الله ﷺ بعد تزوجه خديجة بنت خويلد، فأنزلها وأكرمها. فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية، فكلّم خديجة فيها، فأعطتها أربعين شاة، وبعيرا للظعنة؛ وصرفها إلى أهلها بخير. وقدمت على رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، وهو بالأبطح، أخت حليمة ومعها أخت زوجها؛ وأهدت إليه جرابا فيه أقط ونحيّ سمن.

فسأل أخت حليمة عن حليمة. فأخبرته بموتها، فذرفت عيناه. وسألها