Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم تحصن ثقيف بحصنهم في الطائف:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٧٠٨

فسألوه الكفّ عن قطع الكرم ... بالله والرّحم فارتادوا الكرم

المسلمين بالنّبل رميا شديدا كأنّه رجل جراد «١» ، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقتل منهم اثنا عشر رجلا، فارتفع رسول الله ﷺ إلى موضع مسجد الطائف اليوم «٢» ، وكان معه من نسائه أم سلمة وزينب، فضرب لهما قبتين، وكان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله، فحاصرهم ثمانية عشر يوما، وأمر بقطع أعنابهم ونخلهم، فقطع المسلمون قطعا ذريعا- أي: سريعا- ثمّ سألوه أن يدعها لله وللرحم، فقالوا: لم تقطع أموالنا؟ إمّا أن تأخذها إن ظهرت علينا، وإمّا أن تدعها لله وللرحم، فقال ﵊: «إنّي أدعها لله وللرحم» «٣» ) ، وإليه الإشارة بقوله:

(فسألوه الكف) أي: المنع (عن قطع الكرم) أي:

العنب، والراء في الأصل ساكنة، وحركت بالفتح للضرورة (بالله والرحم) يتعلق ب (سألوه)