Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم قصة هبار بن الأسود ﵁:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٦٣٣

بحرقه أمر ثمّ رجعا ... لقتله والنّار عنه دفعا

وبعد ما أشفى على الإحراق ... تداركته رحمة الخلّاق

(بحرقه) يتعلّق بقوله: (أمر) أي: أمر رسول الله ﷺ بحرق هبّار، فقال: «إن وجدتم هبارا..

فأحرقوه بالنار» ثم قال: «اقتلوه؛ فإنّه لا يعذّب بالنار إلّا ربّ النار» .

(ثمّ رجعا) بألف الإطلاق، والضمير للنّبيّ ﷺ (لقتله) أي: عن قتل هبار؛ أي رجع عن حرقه إلى قتله- ولو عبر بعن.. لكان أولى (والنار) بالنصب معمول ل (دفع) (عنه) يتعلق بقوله: (دفعا) أي: دفع عنه التعذيب لما ذكر.

(وبعد ما) هي مصدرية داخلة على الفعل الذي هو:

(أشفى) أي: أشرف (على الإحراق تداركته) أي: هبّارا (رحمة الخلّاق) فحبّب إليه الإسلام، فأسلم بعد الفتح، وحسن إسلامه، وصحب النّبيّ ﷺ.

وقال في «شرح المواهب» : (أخرج الواقديّ عن جبير بن مطعم قال: كنت جالسا مع رسول الله ﷺ منصرفه من الجعرّانة، فطلع هبّار، فقالوا:

يا رسول الله؛ هبّار بن الأسود، قال: «قد رأيته» فأراد رجل القيام إليه، فأشار إليه: أن اجلس، فوقف هبّار، فقال:

السلام عليك يا نبيّ الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله، وقد هربت منك في البلاد، وأردت