Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم كتاب حاطب بن أبي بلتعة لقريش:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٦٠٦

إلى قريش رقعة مع مره ... فأودعتها قرنها تلك المره

فأخبر الهادي بها فأرسلا ... من جاءه كرها بها وامتثلا

جيشه ﷺ (شرعت) بتاء التأنيث المكسورة للرويّ، وقوله: (إلى) كبار (قريش) وهم: سهيل، وصفوان، وعكرمة، وقد أسلموا بعد، ﵃، وهو يتعلق ب (أرسل) أي: أرسل حاطب إلى قريش بمكة إذ ذاك (رقعة) بالضم، واحدة الرّقاع: التي تكتب (مع) بفتح الميم والعين في مع (مرة) بتثليث الميم وفتح الراء المخففة:

لغة في امرأة، استأجرها بدينار أو عشرة دنانير، واسمها سارة بنت صيفيّ بن أبي صيفيّ بن هاشم، كانت مغنيّة أهل مكة، جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله، فقال ﷺ: «أجئت مهاجرة؟» قالت: لا، قال: «فما جئت له؟» قالت: أنتم الأهل ولا مواسي، فقال لها رسول الله ﷺ: «ما كان في غنائك ما يغنيك؟» قالت:

إنّ قريشا منذ قتل منهم من قتل ببدر تركوا الغناء، فأعطاها رسول الله ﷺ نفقة وثيابا، ولمّا ناولها حاطب الرقعة.. قال لها: أخفيها ما استطعت، ولا تمرّي على الطريق؛ فإن عليه حرسا، فأخذت الرقعة (فأودعتها قرنها) بفتح القاف وسكون الراء: ذؤابتها (تلك المرة) .

وأطلع الله على ذلك نبيه ﵊، وجاءه الخبر من السماء، كما قال الناظم:

(فأخبر الهادي بها) أي: بالمرأة وخبرها لمّا جاء الوحي