Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن رواحة:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٥٨٧

«اجلس ههنا» فجلست بين يديه، فقال: «كيف تقول الشعر؟» قلت: أنظر في ذلك، ثمّ أقول، قال: «فعليك بالمشركين» ولم أكن هيّأت شيئا، فنظرت، ثمّ أنشدته:

إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خانني البصر

أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته ... يوم الحساب لقد أزرى به القدر

فثبّت الله ما أتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا

قال: فأقبل بوجهه مبتسما، وقال: «وإياك فثبّتك الله» قال هشام بن عروة: فثبته الله ﷿ أحسن الثبات، فقتل شهيدا، وفتحت له الجنة فدخلها.

قال المرزباني في «معجم الشعراء» : (كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم في حروبهم، ومن أحسن ما مدح به النّبيّ ﷺ قوله:

لو لم تكن فيه آيات مبينة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر

وقصته مع زوجته حين وقع على أمته مشهورة، وذلك أنّه مشى ليلة إلى أمة له فنالها، وفطنت له امرأته فلامته، فجحدها وكانت قد رأت جماعه لها- فقالت له: إن كنت صادقا..