إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم
وأصحابه جيش العدوّ الذي يريد أن يقتحم الخندق (عن) صلاة (ظهره وعصره ل) مغيب (الشفق) كما رواه الإمام مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب: أنّه قال:
ما صلّى رسول الله ﷺ الظهر والعصر يوم الخندق.. حتى غابت الشمس.
وكما رواه الإمام أحمد، والنسائي عن أبي سعيد: أنّهم شغلوه ﷺ عن الظهر، والعصر، والمغرب، وصلّوا بعد هويّ من الليل، وقيل: شغله ﷺ عن العصر فقط، وهو مقتضى رواية الشيخين عن جابر وعليّ، وقيل: شغله ﷺ عن أربع صلوات، حتى ذهب من الليل ما شاء، وهو مقتضى رواية النسائي والترمذيّ.
وقال الترمذيّ «١» : ليس بإسناده بأس، إلّا أنّ أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
قال في «المواهب» إثر تلك الروايات: (فمال ابن العربي إلى الترجيح، فقال: الصحيح: أنّ التي اشتغل عنها ﷺ واحدة، وهي العصر، وقال النوويّ:
طريق الجمع: أنّ وقعة الخندق بقيت أياما، فكان هذا أي شغلهم عن العصر، أو عنها وعن الظهر في بعض الأيام.
وهذا؛ أي: تأخير أربع صلوات في بعضها) .