Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم تاسعا: استطراداته:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٢٨

وبعد أن أطنب في ترجمة زيد بن حارثة ﵁.. ساقه الحديث إلى ذكر الأربعة الذين توالدوا صحابة (ج ٢/ ص ١٦٩) .

وبعد أن عددهم.. ساقه الحديث إلى الكلام عن موالي النّبيّ ﷺ، وقدم لذكرهم بمقدمة مدخلا لإيجاد المناسبة لذكرهم قائلا:

(وبمناسبة ذكر سيدنا زيد لا بأس بإتمام مواليه ﷺ تتميما للفائدة) (ج ٢/ ص ١٦٩) .

ومن الاستطرادات المهمة التي أشبع بها الكتاب ذكره حدود الحرم، وتاريخ ترسيم الحدود، لدى عرض أحداث غزوة الفتح، وفتح النّبيّ ﷺ لمكة المكرمة، وعفوه عن أهلها، وتحريمه لها، فذكر تحت عنوان (تاريخ أنصاب الحرم) (ج ٢/ ص ١٩٧) اقتباسات مهمة عن مؤرخ مكة المكرمة أبي الوليد الأزرقي، فذكر أول من نصب أنصاب الحرم، وتابع بعد هذا الحديث عن من جددها حتى عهد سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ (ج ٢/ ص ١٩٧) .

وفي مناسبة أخرى لدى الحديث عن إسلام عبد الله بن أميّة القرشي المخزومي، وكان هو وأبو سفيان بن الحارث شديدي الإيذاء للنّبيّ ﷺ بمكة، وبعد الهجرة، وما كان من إعراض النّبيّ ﷺ عنه تأديبا، ثمّ شفاعة أخته أم سلمة ﵂ فيه، ثمّ عفو النّبيّ ﷺ عنهما، يقول الشارح تعليقا (ج ٢/ ص ١٩٢) .

ولكن احتضنتهما السعادة، جعلنا الله ممّن سبقت له العناية، وكتب له السعادة:

رب شخص تقوده الأقدار ... للمعالي وما لذاك اختيار

غافلا والسعادة احتضنته ... وهو منها مستوحش نفار

والشارح رحمه الله تعالى يحفظ الكثير من الشعر العذب الرقيق، ويستشهد به