Skip to content

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا الجزء الأول فهرس محتويات الجزء الثانى

الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا

أبو الربيع الكلاعي

Printed page ٢/ ٦٠

أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة «١» .

زاد الترمذى قال: فذكروا لعائشة قولهم: فى ثوبين وبرد حبرة. فقالت: قد أتى بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه.

واختلف المسلمون فى موضع دفنه، فقال قائل: ندفنه فى مسجده، وقال آخر: بل ندفنه مع أصحابه، وقال أبو بكر رضى الله عنه: ادفنوه فى الموضع الذى قبض فيه، فإن الله لم يقبض روحه إلا فى مكان طيب، فعلموا أن قد صدق «٢» .

وفى رواية أنه قال لهم: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما قبض نبى إلا دفن حيث يقبض.

فرفع فراش رسول الله ﷺ الذى توفى عليه، فحفر له تحته.

ولما أرادوا أن يحفروا له، وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذى يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، دعا العباس برجلين، فقال لأحدهما: اذهب إلى أبى عبيدة بن الجراح، وللآخر: اذهب إلى أبى طلحة. اللهم خر لرسول الله، فوجد الذى توجه إلى أبى طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله ﷺ.

فلما فرغ من جهاز رسول الله ﷺ يوم الثلاثاء، وضع على سريره فى بيته، ثم دخل الناس على رسول الله ﷺ يصلون عليه أرسالا الرجال، حتى إذا فرغوا أدخل النساء حتى إذا فرغ النساء أدخل الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله ﷺ أحد.

ويروى فى حديث أن عليا رضى الله عنه قال: لقد سمعنا همهمة ولم نر شخصا، فسمعنا هاتفا يقول: ادخلوا رحمكم الله فصلوا على نبيكم.

ثم دفن رسول الله ﷺ من وسط الليل، ليلة الأربعاء «٣» .

قالت عائشة رضى الله عنها: ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت