الاكتفا بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا
مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبى وعليه ثيابه. قالت: فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه والقميص دون أيديهم.
ويروى عن غير واحد أن الذين ولوا غسله ﷺ ابن عمه على بن أبى طالب، وعمه العباس بن عبد المطلب، وابناه الفضل، وقثم، وحبه أسامة بن زيد، ومولاه شقران.
وقال أوس بن خولى أحد بنى عوف بن الخزرج وكان ممن شهد بدرا لعلى بن أبى طالب يومئذك أنشدك الله يا على وحظنا من رسول الله ﷺ. فقال له: ادخل، فدخل وجلس، فحضر غسل رسول الله ﷺ معهم، فأسند على رسول الله ﷺ إلى صدره، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه معه، وكان أسامة وشقران هما اللذان يصبان الماء عليه، وعلى يغسله، قد أسنده إلى صدره، وعليه قميصه يدلكه به من ورائه، لا يفضى بيده إلى رسول الله ﷺ وعلى يقول: بأبى أنت وأمى، ما أطيبك حيا وميتا. ولم ير من رسول الله ﷺ شىء مما يرى من الميت «١» .
وكانت عائشة رضى الله عنها تقول: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه «٢» .
ولما فرغ من غسل رسول الله ﷺ كفن فى ثلاث أثواب.
قال ابن إسحاق «٣» فى حديث يرفعه إلى على بن حسين: ثوبين صحاريين، وبرد حبرة أدرج فيه إدراجا «٤» .
وخرج مسلم فى صحيحه من حديث عائشة، قالت: كفن رسول الله ﷺ فى ثلاثة