Skip to content

أعلام النبوة للماوردي الباب الثاني في معرفة الإله المعبود معنى الوحدانية

أعلام النبوة للماوردي

الماوردي

Printed page ٢٧

عنه الحوادث والأعراض ولا تناله المنافع والمضار ولا ينعت بكل ولا بعض ولا يوصف بمكان يحل فيه أو يخلو منه لحدوث الأمكنة واستحالة التجزئة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «٨» كما وصف نفسه في كتابه ودلت عليه آثار صنعته وإتقان حكمته.

وقد سئل علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه عن العدل والتوحيد فقال: التوحيد أن لا تتوهمه «٩» والعدل أن لا تتهمه «١٠» ففصح بما بهر إيجازه وقهر إعجازه. وقد لحظ دلائل التوحيد من السعداء من قال:

أيا عجبا كيف يعصى الإل ... هـ أم كيف يجحده جاحد

وفي كل شيء له شاهد ... دليل على أنه واحد