Skip to content

أعلام النبوة للماوردي الباب العاشر فيما سمع من معجزات أقواله فصل أقسام أخبار الآحاد

أعلام النبوة للماوردي

الماوردي

Printed page ١٢٥

الحجارة لأخبرته حجارة البطحاء.

فإن قيل: فليس في ذكر ما كان ويكون إعجاز نبوّة يقهر ولا آية رسالة تظهر لأن المنجمين يخبرون بذلك ولا يكون من إعجاز الأنبياء وآيات الرسل فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المنجم يعمل على حساب ويرجع على استدلال ولا يبتكر قولا إلّا بعدهما وأخبار الرسل عن بديهة تخلو من سبب وتعري عن استدلال.

والثاني: أن من خلا من علم النجوم لم يصح الإخبار عنها ولم يتعاط محمد ﷺ علم النجوم ولا خالط أهلها فيكون مخبرا عنها فبطل أن يخبر بها إلّا عن علّام الغيوب المطلع على ضمائر القلوب.

والثالث: أن المنجم يصيب في الأقل ويخطىء في الأكثر ويستحسن منه الصواب ولا يستقبح منه الخطأ وأخبار الرسل كلها صدق لا يتخللها كذب وصواب ولا يعتورها زلل.