Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٢٠٠

النجار، أبو أيوب الأنصاريّ، معروف باسمه وكنيته. وأمّه هند بنت سعيد بن عمرو، من بني الحارث بن الخزرج. من السابقين.

روى عن النبيّ ﷺ وعن أبيّ بن كعب.

روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن خالد، والمقدام بن معديكرب، وابن عباس، وجابر بن سمرة، وأنس، وغيرهم من الصّحابة، وجماعة من التابعين.

شهد العقبة وبدرا وما بعدها، ونزل عليه النبيّ ﷺ لمّا قدم المدينة، فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير.

وشهد الفتوح، وداوم الغزو، واستخلفه عليّ على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به بعد، وشهد معه قتال الخوارج، قال ذلك الحكم بن عيينة.

وروى عن سعيد بن المسيب أنّ أبا أيوب أخذ من لحية رسول اللَّه ﷺ شيئا، فقال له:

«لا يصيبك السّوء يا أبا أيّوب.»

وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم، من طريق أبي الخير عن أبي رهم- أن أبا أيوب حدثهم أنّ النبيّ ﷺ نزل في بيته، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبّع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول اللَّه ﷺ، فنزلت إلى رسول اللَّه ﷺ وأنا مشفق فسألته، فانتقل إلى الغرفة، قلت: يا رسول اللَّه، كنت ترسل إلي بالطّعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام، قال: «أجل إنّ فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأمّا أنتم فكلوا» .

وروى أحمد من طريق جبير بن نفير، عن أبي أيّوب، قال: لما قدم النبيّ ﷺ المدينة اقترعت الأنصار أيّهم يؤويه؟ فقرعهم أبو أيّوب ... الحديث.

وقال ابن سعد: أخبرنا ابن عليّة، عن أيّوب، عن محمّد: شهد أبو أيوب بدرا، ثم لم يختلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا، استعمل على الجيش شابّ فقعد فتلهّف بعد ذلك، فقال: ما ضرّني من استعمل عليّ، فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا متّ فاركب بي ما وجدت مساغا