Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ١١٦

فجثا على ركبتيه، وقال: «لا، لا، الصّدقة خمس، وإلّا فعشر، وإلّا فعشرون، وإلّا فثلاثون فإن كثرت فأربعون» .

قال: فودّعوه ومع اليتيم هراوة، فقال النبيّ ﷺ: «عظمت هذه هراوة يتيم» فقال حذيم: إن لي بنين ذوي لحي، وإنّ هذا أصغرهم- يعني حنظلة- فادع اللَّه له، فمسح رأسه وقال: «بارك اللَّه فيك» أو قال: «بورك فيك» .

قال الذّيّال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول:

بسم اللَّه، ويضع يده على رأسه موضع كفّ رسول اللَّه ﷺ فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم.

ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن الذيال،

وزاد أن اسم اليتيم ضريس بن قطيعة، وأنه كان شبيه المحتلم.

ورواه الطّبرانيّ منقطعا، ورواه أبو يعلى من هذا الوجه وليس بتمامه، وكذا رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسندة وغيرهم.

وأخرج له الحسن بن سفيان والباوردي وابن السّكن من طريق مسلم بن قتيبة عن الذيّال: سمعت جدّي حنظلة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يتم بعد احتلام، ولا تصلّي «١» جارية إذا هي حاضت» .

١٨٦١- حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاريّ

«٢»

: إمام مسجد قباء.

ذكره البخاريّ في الصّحابة، وروى له حديثا موقوفا من طريق جبلة بن سحيم: صليت خلف حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء من أصحاب النبيّ ﷺ فقرأ سورة مريم، فلما جاءت السجدة سجد، إسناده صحيح.

١٨٦٢- حنظلة بن أبي حنظلة الثقفي:

ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة.

روى ابن مندة وابن شاهين من طريق ابن عائذ عن غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان النبي ﷺ إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد، وانقلب الناس خرج إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعا ينظر هل يرى أحدا، ثم ينصرف «٣» .