الإصابة في تمييز الصحابة
شيخ وخفضت زوجته وهي عجوز، وقال في ذلك زياد بن الأعجم شعرا.
١٧٨٦- الحكم
«١»
: بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس القرشي الأموي، عمّ عثمان ابن عفّان، ووالد مروان.
قال ابن سعد: أسلم يوم الفتح، وسكن المدينة ثم نفاه النبيّ ﷺ إلى الطّائف، ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان، ومات بها.
وقال ابن السّكن. يقال إنّ النبيّ ﷺ دعا عليه، ولم يثبت ذلك.
وروى الفاكهيّ من طريق حماد بن سلمة، حدثنا أبو سنان، عن الزهري، وعطاء الخراساني أنّ أصحاب النبيّ ﷺ دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما له؟ قال: «دخل عليّ شقّ الجدار وأنا مع زوجتي فلانة فكلح في وجهي» ، فقالوا: أفلا نلعنه نحن؟ قال: «كأني انظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه» ، فقالوا: يا رسول اللَّه، ألا تأخذهم؟ قال: «لا» . ونفاه رسول اللَّه ﷺ.
وروى الطّبرانيّ من حديث حذيفة قال: لما ولى أبو بكر كلم في الحكم أن يردّه إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحلّ عقدة عقدها رسول اللَّه ﷺ.
وروى أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر. قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس عند النبي ﷺ فإذا تكلم اختلج فبصر بن النبيّ ﷺ فقال: «كن كذلك» ، فما زال يختلج حتى مات. في إسناده نظر.
وأخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» من هذا الوجه، وفيه ضرار بن صرد، وهو منسوب للرفض.
وأخرج أيضا من طريق مالك بن دينار: حدثني هند بن خديجة زوج النبي ﷺ. مرّ النبيّ ﷺ بالحكم فجعل الحكم يغمز النبيّ ﷺ بإصبعه، فالتفت فرآه، فقال: «اللَّهمّ اجعله ورعا» . فرجف مكانه.
وقال الهيثم بن عديّ عن صالح بن حسان، قال: قال الأحنف لمعاوية: ما هذا الخضوع لمروان؟ قال: إن الحكم كان ممن قدم مع أختي أم حبيبة لما زفّت إلى النبي ﷺ