Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٧٥

أعوذ بربّي من المخزيات «١» ... يوم ترى النّفس أعمالها

وخفّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها

«٢» [المتقارب] وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء الأبيات المشهورة التي منها:

نفلّق هاما من رجال أعزّة ... علينا وإن كانوا أعقّ وأظلما

«٣» [الطويل] وبهذا البيت يتمثّل يزيد بن معاوية لما جاءه قتل الحسين بن علي ﵄.

وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه مات في سفر له فسمع قومه قائلا يقول في الليل:

ألا هلك الحلو الحلال الحلاحل ... ومن عقده حزم وعزم ونائل

«٤» [الطويل] فسمعه أخوه معيّة، فقال: هلك واللَّه الحصين، وكان كذلك، ورثاه بأبيات منها:

فلا تبعد حصين فكلّ حيّ ... سيلقى في صروف الدهر حينا

لعمر الباكيات على حصين ... لقد عزّت رزيّته علينا

«٥» [الوافر] وله مرثية أخرى مذكورة في معيّة.

١٧٣٩- حصين بن ربيعة بن عامر

«٦»

: بن الأزور الأحمسي. أبو أرطاة. مشهور بكنيته.

وخرّج مسلم من حديث جرير بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ألا تريحني من ذي الخلصة!»

فسرت في خمسين ومائة راكب من أحمس وكانوا أصحاب خيل فأحرقناها، فجاء بشيرا جرير وأبو أرطاة حصين بن ربيعة إلى النبي ﷺ، فقال: والّذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب.