الإصابة في تمييز الصحابة
أعوذ بربّي من المخزيات «١» ... يوم ترى النّفس أعمالها
وخفّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها
«٢» [المتقارب] وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء الأبيات المشهورة التي منها:
نفلّق هاما من رجال أعزّة ... علينا وإن كانوا أعقّ وأظلما
«٣» [الطويل] وبهذا البيت يتمثّل يزيد بن معاوية لما جاءه قتل الحسين بن علي ﵄.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه مات في سفر له فسمع قومه قائلا يقول في الليل:
ألا هلك الحلو الحلال الحلاحل ... ومن عقده حزم وعزم ونائل
«٤» [الطويل] فسمعه أخوه معيّة، فقال: هلك واللَّه الحصين، وكان كذلك، ورثاه بأبيات منها:
فلا تبعد حصين فكلّ حيّ ... سيلقى في صروف الدهر حينا
لعمر الباكيات على حصين ... لقد عزّت رزيّته علينا
«٥» [الوافر] وله مرثية أخرى مذكورة في معيّة.
١٧٣٩- حصين بن ربيعة بن عامر
«٦»
: بن الأزور الأحمسي. أبو أرطاة. مشهور بكنيته.
وخرّج مسلم من حديث جرير بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ألا تريحني من ذي الخلصة!»
فسرت في خمسين ومائة راكب من أحمس وكانوا أصحاب خيل فأحرقناها، فجاء بشيرا جرير وأبو أرطاة حصين بن ربيعة إلى النبي ﷺ، فقال: والّذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب.