الإصابة في تمييز الصحابة
١٤٤١- الحارث بن عبد اللَّه [ (١) ]
بن وهب الدّوسيّ.
قال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصّحابة، ثم روى بإسناد فيه ضعف عن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد اللَّه بن وهب الدوسيّ، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبيّ ﷺ في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي ﷺ ورجع أبوه إلى السراة. وكان كثير الثمار. انتهى.
وسيأتي له ذكر في ترجمة أبيه عبد اللَّه بن وهب.
١٤٤٢- الحارث [ (٢) ]
بن عبد شمس الخثعميّ. ذكره البخاريّ وابن حبان في الصّحابة.
وقال ابن مندة: عداده في أهل الشام، ثم ساق بإسناد غريب عن الحميري بن الحارث بن عبد شمس عن أبيه- أنه خرج إلى النبيّ ﷺ، وكتب له كتابا وأباحه وأصحابه من بلاد كذا وكذا، الحديث.
١٤٤٣- الحارث بن عبد العزّى [ (٣) ]
بن رفاعة بن ملّان بن ناصرة بن قصبة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن السعدي، زوج حليمة مرضعة النبيّ ﷺ.
قال ابن سعد: يكنى أبا ذؤيب. ذكر ابن إسحاق في السيرة: حدّثني أبي عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث أبو النبيّ ﷺ مكّة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك؟ إن الناس يبعثون بعد الموت، فقال: أي بني، ما هذا الّذي تقول؟ قال: نعم، لو قد كان ذلك اليوم أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم.
فأسلم الحارث بعد ذلك، وحسن إسلامه، وكان يقول: لو قد أخذ ابني بيديّ لم يرسلني حتى يدخلني الجنّة.
قلت: وعند ابن سعد حديث آخر مرسل: إنّ هذه القصّة وقعت لولد الحارث،
فأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد اللَّه. قال: كان لرسول اللَّه ﷺ أخ من الرّضاعة، فقال للنبيّ ﷺ يعني بعد النبوة: أترى أنه يكون بعث؟ فقال له النبي ﷺ: «أما والّذي نفسي بيده لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأعرّفنّك» .
قال: فلما آمن من بعد بالنبيّ ﷺ كان يجلس فيبكي، ويقول: أنا أرجو أن يأخذ النبي ﷺ بيدي يوم القيامة.