الإصابة في تمييز الصحابة
وسيأتي في ترجمة أبيه أبي سفيان أنه لما استأذن على النبيّ ﷺ فلم يأذن له قال: لئن لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا فنتوجّه في الأرض. قال أبو اليقظان: لا عقب لجعفر.
١١٦٩- جعفر بن أبي طالب [ (١) ]
بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو عبد اللَّه ابن عم النبي ﷺ، وأحد السّابقين إلى الإسلام، وأخو علي شقيقه.
قال ابن إسحاق: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا، وقيل بعد واحد وثلاثين قالوا:
وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين معاذ بن جبل.
كان أبو هريرة يقول: إنه أفضل الناس بعد النبيّ ﷺ.
وفي البخاريّ عنه قال: كان جعفر خير الناس للمساكين. وقال خالد الحذّاء عن عكرمة: سمعت أبا هريرة يقول: ما احتذى النّعال، ولا ركب المطايا. ولا وطئ التراب بعد رسول اللَّه- ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب.
رواه التّرمذيّ والنّسائيّ، وإسناده صحيح.
وروى البغويّ من طريق المقبريّ عن أبي هريرة، قال: كان جعفر يحبّ المساكين، ويجلس إليهم، ويخدمهم ويخدمونه.
فكان رسول اللَّه- ﷺ يكنيه أبا المساكين.
وقال له النبي ﷺ: «أشبهت خلقي وخلقي» [ (٢) ] . رواه البخاريّ ومسلم من طريق حديث البراء.
وفي المسند من حديث عليّ رفعه: «أعطيت رفقاء نجباء» .
فذكره منهم.