Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ١٠٧١- جبر مولى بني عبد الدار-

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥٦٢

ناسا من أصحابي وزنوا اللّيلة فوزن أبو بكر فوزن ثمّ وزن عمر [فوزن] ، ثمّ وزن عثمان فوزن» .

قال ابن مندة: هذا حديث غريب بهذا الإسناد، قال أبو موسى ذكره ابن مندة في آخر ترجمة جبر بن عتيك، والصّواب أنه غيره.

قلت: وكذلك أفرده أبو عمر. وقال فيه: جبر الأعرابيّ المحاربيّ.

١٠٧٠- جبر، مولى عامر

بن الحضرميّ- يأتي ذكره في [ترجمة الّذي بعده] [ (١) ] .

١٠٧١- جبر مولى بني عبد الدار

-

ذكر الواقديّ أنه كان بمكة، وكان يهوديّا، فسمع النبيّ ﷺ يقرأ سورة يوسف فأسلم وكتم إسلامه، ثم أطلع مواليه على ذلك، فعذبوه، فلما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة شكا إليه ما لقي فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق واستغنى، وتزوّج امرأة ذات شرف [في بني عامر] [ (٢) ] .

وحكى مقاتل بن حيّان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: ١٠٦] وأنه أحد من نزل فيه: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً [الفرقان:

٢٠] .

وأخرج الطّبريّ في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ [الأنعام: ٢١] من طريق السّدّيّ- أنّ عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح أسلم ثم ارتد فلحق بالمشركين، ووشى بعمار، وجبر عبد ابن الحضرميّ أو ابن عبد الدار، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا، فنزلت: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: ١٠٦] .

وفي تفسير ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه ابن مسلم الحضرميّ، قال: كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار، والآخر يقال له جبر وكانا صيقليين، فكانا يقرءان كتابهما، ويعملان عملهما، وكان رسول اللَّه ﷺ يمرّ بهما فيسمع قراءتهما، فقالوا: إنما يتعلم منهما، فنزلت: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: ١٠٣] ، ولم يذكر أنهما أسلما.

ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرميّ يقال له يحنّس، وسيأتي.

[واستدركه ابن فتحون] .