الإصابة في تمييز الصحابة
وقال عبد الرّحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعا: «سيّدة نساء أهل الجنّة فاطمة إلّا ما كان من مريم» «١» .
وفي الصّحيحين- عن المسور بن مخرمة: سمعت رسول اللَّه ﷺ على المنبر يقول: «فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها، ويريبني ما رابها» «٢» .
وعن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن عليّ، قال: قال النّبي ﷺ لفاطمة: «إنّ اللَّه يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك» .
وأخرج الدولابيّ في الذّرية الطّاهرة بسند جيد عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال:
قال رسول اللَّه ﵌ ليلة بني عليّ بفاطمة: «لا تحدث شيئا حتّى تلقاني» ، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه عليهما، وقال: «اللَّهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما» «٣» .
وقالت أم سلمة: في بيتي نزلت: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... [الأحزاب: ٣٣] الآية.
قالت: فأرسل رسول اللَّه ﵌ إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال: «هؤلاء أهل بيتي» الحديث.
وأخرج التّرمذيّ والحاكم في «المستدرك» ، وقال: صحيح على شرط مسلم.
وقال مسروق، عن عائشة: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللَّه ﵌، فقال: «مرحبا بابنتي» «٤» ، ثم أجلسها عن يمينه، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن!