الإصابة في تمييز الصحابة
وأخرجه الحاكم أبو أحمد مختصرا، وزاد: ونزلت: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [الحجرات ١٣] .
وذكر الواقديّ في كتاب «الرّدّة» عن زرعة بن عبد اللَّه بن زياد بن لبيد- أن أبا بكر الصديق أرسل أبا هند مولى بني بياضة إلى زياد بن لبيد عامل كندة وحضرموت يخبره باستخلافه بعد النبي ﷺ.
١٠٦٨٤- أبو هند الداريّ
«١»
، من بني الدار بن هانئ بن حبيب، مشهور بكنيته.
واختلف في اسمه، فقيل: برير، ويقال برّ بن عبد اللَّه بن ربيعة بن درّاع بن عدي بن الدار، ابن عم تميم الداريّ. وقال ابن حبان: الصحيح أن اسمه بر بن بر، وقيل برير، وقيل برين.
ورأيت في رجال الموطّأ لابن الحذاء الأندلسي في ترجمة تميم الداريّ، وقيل: إن أبا هند ليس أخا تميم، فإن أبا هند هو الليث بن عبد اللَّه بن رزين كذا في نسخة معتمدة، وما أدري هل هو هذا أو لا، وقال أبو عمر: كان يقال إنه أخوه، وليس شقيقه، وإنما هو أخوه لأمه وابن عمه.
قال أبو نعيم: هو أخو تميم، قدم مع تميم ومن معها على النبي ﷺ وسألوه أن يقطعهم أرضا بالشام، فكتب لهما بها، فلما كان زمن أبي بكر أتوه بذلك الكتاب فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه.
قلت: والكتاب المذكور مشهور بيد ذرية تميم، وقد كتبت في شأنه جزءا سميته البناء الجليل بحكم بلد الخليل.
قال أبو عمر: يعد في أهل الشام، ومخرج حديثه عن ولده.
قلت:
أخرج أبو نعيم وغيره من رواية زيّاد بن فائد بن زيّاد، عن أبيه، عن جده زياد بن أبي هند الداريّ، عن أبيه هند: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول- يعني عن ربه: «من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي، فليلتمس ربّا سوائي» .
وزيّاد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية المثناة. وكذا جده. وفائد، بالفاء، هو وولده ضعيفان، وقد جاء عنهما عدة أحاديث مناكير.
وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسندة، من طريق مكحول: سمعت أبا هند الداريّ