الإصابة في تمييز الصحابة
قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة «١» ،
قال حلقه الحلّاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات، قال: فيرون أنه مات شهيدا، هذا مرسل، رجاله ثقات، وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبي ﷺ ويهجوه ويؤذي المسلمين، وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:
هجوت محمّدا فأجبت عنه ... وعند اللَّه في ذاك الجزاء «٢»
[الوافر] ويقال: إنّ عليا علّمه لما جاء ليسلم أن يأتي النبي ﷺ من قبل وجهه فيقول: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف: ٩١] الآية، ففعل فأجابه: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ [يوسف: ٩٢] الآية. فأنشده أبو سفيان:
لعمرك إنّي يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللّات خيل محمّد «٣»
فكالمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي
[الطويل] الأبيات.
وأسلم أبو سفيان في الفتح، لقي النبي ﷺ وهو متوجّه إلى مكة فأسلم، شهد حنينا، فكان ممن ثبت مع النبي ﷺ.
وأخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه قصة حنين، قال:
فطفق النبيّ ﷺ يركض بغلته نحو الكفار، وأنا آخذ بلجامها أكفّها، وأبو سفيان بن الحارث