Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٨١

فلقد يراني صاحباي كأنّني ... في قصر دومة أو سواء الهيكل [ (١) ]

[الكامل] دومة: بين الشّام والحجاز، وهي دومة الجندل، وهي لكلب، وملكها أكيدر بن عبد الملك السّكوني، فبعث النبيّ ﷺ إليه خالد بن الوليد فقتله بها، وكان يسكنها دومان بن إسماعيل.

وقال أبو السّعادات ابن الأثير، أخو مصنف أسد الغابة: من النّاس من يقول إن أكيدر أسلم: وليس بصحيح. وممن وقع في كلامه ما يدلّ على أنه أسلم الواقدي، فإنه قال

في المغازي: حدّثني شيخ من دومة أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب لأكيدر هذا الكتاب:

«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من رسول اللَّه لأكيدر حين جاء الإسلام. وخلع الأنداد والأصنام، مع خالد بن الوليد سيف اللَّه في دومة الجندل: يقيمون الصّلاة، ويؤتون الزّكاة، عليكم بذلك عهد اللَّه وميثاقه، ولكم الصّدق والوفاء» .

فالذي يظهر أن أكيدر صالح على الجزية، كما قال ابن إسحاق، ويحتمل أن يكون أسلم بعد ذلك كما قال الواقدي، ثم ارتد بعد النبيّ ﷺ مع من ارتدّ كما قال البلاذريّ، ومات على ذلك. واللَّه أعلم.

[باب الألف بعدها الميم]

٥٥٠- أميّة بن خالد [ (٢) ]

قال ابن حبّان: يروي المراسيل، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم.

قلت: ذكره جماعة في الصحابة. وهو وهم على ما سنبيّنه، فأول من ذكره فيما علمت البغوي، فقال: حدّثنا القواريري، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق عن أمية بن خالد. قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستفتح بصعاليك المهاجرين.

قال البغويّ: أميّة بن خالد لا أرى له صحبة، غير أن القواريري وابن أبي شيبة أخرجا هذا الحديث في المسند.

وقال ابن قانع: أميّة بن خالد أحسب أن له رؤية. وقال العسكريّ: أمية بن خالد بن أسيد ذكر بعضهم أنّ له رؤية.

وذكره أيضا الطّبرانيّ، وقال ابن مندة: أمية بن خالد بن عبد اللَّه بن أسيد الأمويّ في صحبته نظر. عداده في التابعين.