الإصابة في تمييز الصحابة
وفي الباب عن علي، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وجابر، وأبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته.
وقال الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدرا، ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي ابن مسعود في العلم.
[وفي «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف، عن ابن مسعود] «١» قال: كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون: يا رسول اللَّه، تخلف فلان. فيقول: «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه» «٢» . فتلوّم «٣» أبو ذر على بعيره فأبطأ عليه، فأخذ متاعه على ظهره، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين، فقال:
إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول اللَّه ﷺ: «كن أبا ذرّ» «٤» . فلما تأملت القوم قالوا: يا رسول اللَّه، هو واللَّه أبو ذر، فقال: «يرحم اللَّه أبا ذرّ، يعيش «٥» وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده» «٦» ،
فذكر قصة موته، وفي ...
وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل في التي بعدها، وعليه الأكثر، ويقال:
إنه صلّى عليه عبد اللَّه بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.
٩٨٧٨- أبو ذر: آخر
.
ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» أنّ له عند بقيّ بن مخلد حديثا، ويحتمل أن يكون الّذي بعده.
٩٨٧٩- أبو ذرة بن معاذ
بن زرارة الأنصاري الظّفري «٧» .
يقال: اسمه الحارث، قال الطبري: شهد هو وأبوه وأخوه أبو نملة أحدا.