Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٩١٦٧- الوليد بن عقبة:

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٦/ ٤٨١

وقال ابن إسحاق في المغازي: استشهد باليمامة، وكان عثمان تزوج بنته فاطمة، فولدت له سعيدا.

٩١٦٧- الوليد بن عقبة:

بن أبي معيط «١» أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويّ، أخو عثمان بن عفان لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب. يكنى أبا وهب.

قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا، وكان شديدا على المسلمين، كثير الأذى لرسول اللَّه ﵌، فكان ممن أسر ببدر،

فأمر النبيّ ﵌ بقتله، فقال: يا محمد، من للصبية! قال: «النّار» .

وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح، ويقال: إنه نزل فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ...

[الحجرات ٦] الآية. قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فعاد، فأخبر عنهم أنهم ارتدّوا ومنعوا الصدقة، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه، فرجع، فبعث إليهم رسول اللَّه ﵌ خالد بن الوليد فأخبره بأنهم على الإسلام، فنزلت هذه الآية.

قلت: هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره، عن معمر، عن قتادة، قال: وبعث رسول اللَّه ﵌ الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق، فتلقوه فعرفهم، فرجع، فقال: ارتدوا، فبعث رسول اللَّه إليهم خالد بن الوليد، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا، فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره، فنزلت هذه الآية.

وأخرجه عبد بن حميد، عن يونس بن محمد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة نحوه.

ومن طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة نحوه. ومن طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد كذلك. وأخرجها الطبراني موصولة عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي، مطولة.