الإصابة في تمييز الصحابة
وأبو بكر وعمر ومعاذ وابن مسعود ونعيم بن سلام إذ قدم بريد على النبي ﵌ من بعث بعثه، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، ما رأيت نعيما أسرع إيابا ولا أكثر مغنما من هؤلاء! قال: «يا أبا بكر، ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأكثر مغنما؟ من صلّى صلاة الغداة في جماعة، ثمّ ذكر اللَّه حتّى تطلع الشّمس»
- وقع لنا بعلوّ في المعرفة لابن مندة.
ورواه أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن نعيم بن سلامة- رجل من بني سليم- وكان قد صحب النبي ﵌.
٨٧٩٩- نعيم بن عبد اللَّه بن أسيد:
بن «١» عبد بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب القرشيّ العدويّ المعروف بالنحّام.
قيل له ذلك، لأن
النبي ﵌ قال له: «دخلت الجنّة فسمعت نحمة من نعيم» .
وأخرج ابن قتيبة في «الغريب» ، من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال:
خرجنا في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة، فأتينا القوم خلوفا، فقاتل نعيم بن النحام العدويّ يومئذ قتالا شديدا.
والنحمة: هي السعلة التي تكون في آخر النحنحة الممدود آخرها.
قال خليفة: أمه فاختة بنت حرب بن عبد شمس، وهي عدوية أيضا، من رهط عمرو.
قال البخاريّ: له صحبة. وقال مصعب الزبيري: كان إسلامه قبل عمر، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة، وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فلما أراد أن يهاجر قال له قومه: أقم ودن بأي دين شئت، وكان بيت بني عدي بيته في الجاهلية حتى تحول في الإسلام لعمر في بني رزاح.
وقال الزّبير: ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبي ﵌: «يا نعيم، إنّ قومك كانوا خيرا لك من قومي» . قال: بل قومك خير يا رسول اللَّه. قال: «إنّ قومي أخرجوني، وإنّ قومك أقرّوك» . فقال نعيم: يا رسول اللَّه، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها.