الإصابة في تمييز الصحابة
وسلم على المدينة في بعض غزواته. وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفّين.
وقال حذيفة في حقه: إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة، فذكره وصرّح بسماع ذلك من النبي ﵌، أخرجه البغوي وغيره.
وقال ابن الكلبيّ: ولاه عمر على صدقات جهينة: وقال غيره: كان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد، وهو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة وغير ذلك.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا ابن عيينة عن عمر بن سعيد، عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص اتخذ قصرا وجعل عليه بابا، وقال: انقطع الصوت، فأرسل محمد بن مسلمة، وكان عمر إذا أحبّ أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه، فقال له: ائت سعدا، فأحرق عليه بابه، فقدم الكوفة، فلما وصل إلى الباب أخرج زنده فاستورى نارا، ثم أحرق الباب، فأخبر سعد فخرج إليه فذكر القصة.
وقال ابن شاهين: كان من قدماء الصحابة، سكن المدينة، ثم سكن الرَّبَذَة- يعني بعد قتل عثمان.
قال الواقديّ: مات بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وأرّخه المدائني سنة ثلاث وأربعين. وقال ابن أبي داود: قتله أهل الشام، وكذا قال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» : دخل عليه رجل من أهل الشام من أهل الأردن وهو في داره فقتله.
وقال محمّد بن الرّبيع في صحابة مصر: بعثه عمر إلى عمرو بمصر، فقاسمه ماله، وأسند ذلك في حديثه، ثم قال: مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، وله سبع وسبعون سنة، وكان طويلا معتدلا أصلع.
٧٨٢٣-[محمد بن معمر:
بن عبد اللَّه بن أبيّ الأنصاري الخزرجي المعروف بابن سلول ذكر القداح أنه شهد فتح مكة، وأن النبي ﷺ هو الّذي سماه وأخرجه ابن شاهين عن ابن أبي داود عن القداح]
«١» .
٧٨٢٤- محمد بن نضلة الأنصاريّ:
«٢»
ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن