الإصابة في تمييز الصحابة
٧٤٩٥- كثير بن العباس:
بن عبد المطلب «١» بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﵌، يكنى أبا تمام وأمّه رومية، ويقال حميرية.
قال أبو عليّ بن السّكن: أدرك النبي ﵌ وهو صغير ولم يصح سماعه منه.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة، وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي ﵌ شيئا، كذا قال وقد ذكره «٢» الخطابي في كتاب «من روى عن النبي ﵌ هو وأبوه» ، وقال: قالوا: رأى النبي ﵌.
وأخرج أبو عليّ بن السّكن، وابن مندة، من طريق صباح بن يحيى، عن يزيد بن أبي زياد، عن العباس بن كثير بن العباس، عن أبيه، قال: كان النبي ﵌ يجمعنا أنا وعبد اللَّه وقثم وآخر فيفرج بين يديه ويقول: «من سبق فله كذا ... » الحديث.
وخالفه جرير بن عبد الحميد،
فقال: عن يزيد بن عبد اللَّه بن الحارث، قال: كان النبي ﵌ يصفّ عبد اللَّه وعبيد اللَّه وكثيرا أولاد العباس، ويقول: من سبق فله كذا.
وهذا أقوى من رواية صباح.
وقال غيره: ولد سنة عشر من الهجرة، ولا يثبت. وقال الدّار الدّارقطنيّ في «كتاب الإخوة» روى عن النبي ﵌ مراسيل، وروى كثير أيضا عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، والحجاج بن عمرو بن غزيّة الأنصاري.
روى عنه الزّهريّ، والأعرج وغيرهما.
قال يعقوب بن شيبة: يعدّ في أهل المدينة ممن ولد على عهد النبي ﵌ وقال مصعب الزّبيريّ: كان فقيها فاضلا، ولا عقب له. وقال ابن حبّان: مات بالمدينة في خلافة عبد الملك.