الإصابة في تمييز الصحابة
صحبة، وساق الحديث المذكور من رواية عبد العزيز بن مسلم، ثم قال: وهم فيه عبد العزيز، وكان يخطئ كثيرا.
٦٩٩٦ (م) - فروة بن مسيك بالتصغير
،
ويقال مسيكة»
، والأول أشهر- ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، أبو عمر.
قال البخاريّ: له صحبة. روى عنه أبو سبرة. يعد في الكوفيين، وأصله من اليمن.
وقال البغويّ: سكن الكوفة. وقال ابن حبان: أصله من اليمن، يكنى أبا سبرة.
وقال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة على النبي ﵌، فاستعمله على مراد ومذحج كلّها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص، فكان معه في بلاده حتى توفي النبي ﵌، فارتدّ عمرو بن معديكرب فيمن ارتد، وقال في فروة أبياتا منها:
رأينا ملك فروة شرّ ملك
وذكر البخاري أوله عن ابن واقد، وأن ذلك سنة عشر.
قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة مع مذحج فأسلموا، واستعمل فروة على صدقات من أسلم، وقال له: ادع الناس وتألّفهم، فإذا رأيت الغفلة فاغتنمها واغز، قال: وكان سبب مفارقة فروة ملوك كندة الوقعة التي كانت في مراد وهمدان، فأصابوا من مراد حتى أثخنوا فيهم، وكان قائد همدان الأجدع والد مسروق، فلما رحل فروة قال في طريقه:
لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت «٢» ... كالرّجل خان الرّجل عرق «٣» نسائها
يمّمت راحلتي أمام محمّد ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها «٤»
[الكامل]