Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة ٥٤٥٩- عثمان بن عامر

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ٣٧٥

تأخّر إسلامه إلى يوم الفتح،

فروى ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح، عن أسماء بنت أبي بكر «١» ، قالت: لما كان عام الفتح ونزل النبيّ ﷺ ذا طوى قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده: أي بنية، أشرفي بي على أبي قبيس، وكان قد كفّ بصره، فأشرفت به عليه ... فذكر الحديث بطوله. وفيه: فلما دخل رسول اللَّه ﷺ المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ قال: «هلّا تركت الشّيخ في بيته حتّى آتيه «٢» » «٣» ! فقال: يمشي هو إليك يا رسول اللَّه، أحقّ من أن تمشي إليه. وأجلسه «٤» بين يديه، ثم مسح على صدره، فقال: «أسلم تسلم» . ثم قام أبو بكر ...

الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن إسحاق.

وروى مسلم، من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: أتي بأبي قحافة عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثّغامة «٥» ، فقال رسول اللَّه ﷺ: «غيّروا هذا بشيء، وجنّبوه السّواد» .

وروى أحمد، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس، أنه سئل عن خضاب رسول اللَّه ﷺ، فقال: لم يكن شاب إلا يسيرا،

ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم» .

قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يديه، فقال لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه- تكرمة لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضا، فقال: غيّروهما وجنّبوه السواد. صححه ابن حبان من هذا الوجه.

قال قتادة: هو أول مخضوب في الإسلام، وهو أول من ورث خليفة في الإسلام.

مات أبو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة «٧» .

٥٤٥٩- عثمان بن عامر

«٨»

بن معتّب الثقفي، مولى المنبعث من فوق.