الإصابة في تمييز الصحابة
عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
بدري عند الجمهور، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. وحديثه في الصحيحين، من طريق أنس، ومحمود بن الربيع، وغيرهما عنه، وأنه كان إمام قومه بني سالم.
ذكر ابن سعد أنّ النبيّ ﷺ آخى بينه وبين عمر.
مات في خلافة معاوية وقد كبر.
٥٤١٣- عتبة بن أسيد
«١» :
بالفتح، ابن جارية، بالجيم، ابن أسيد بالفتح أيضا، ابن عبد اللَّه بن غيرة، بكسر المعجمة وفتح التحتانية، ابن عوف بن ثقيف، أبو بصير بفتح الموحدة، الثقفي، حليف بني زهرة. مشهور بكنيته متفق على اسمه، ومن زعم أنه عبيد فقد صحّف.
ثبت ذكره في قصة الحديبيّة عند البخاري، قال: وانفلت أبو بصير حتى أتى سيف البحر، وانفلت أبو جندل بن سهيل فلحق به، وملخص القصة أنه كان من المستضعفين بمكة، فلما وقع الصّلح بين النبيّ ﷺ وبين قريش على أن يردّ عليهم من أتاه منهم فرّ أبو بصير لما أسلمه النبيّ ﷺ لقاصد قريش، فانضم إليه جماعة، فكانوا يؤذون قريشا في تجارتهم، فرغبوا من النبيّ ﷺ أن يؤويهم إليه ليستريحوا منهم، ففعل.
وعند موسى بن عقبة في «المغازي» من الزيادة في قصته أنّ أبا بصير كان يصلّي، وكان يكثر أن يقول:
الحمد للَّه العليّ الأكبر ... من ينصر اللَّه فسوف ينصر
[الرجز] فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمّهم، قال: ولما كتب النبيّ ﷺ إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ورد الكتاب، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب النبيّ ﷺ في يده، فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه.