الإصابة في تمييز الصحابة
زمان أبان بن عثمان بالمدينة، فصلّى بنا العيد في المسجد، ثم قال لعبد اللَّه بن عامر: قم فأخبر الناس بما حدثتني، فقال عبد اللَّه بن عامر: مطرنا في عهد النبي ﷺ في ليلة عيد، فصلى عمر بالناس في المسجد، ثم قال: أيها الناس، إنّ رسول اللَّه ﵌ كان يخرج بالناس إلى المصلّى من شعبه، فلما أن كان هذا المطر فالمسجد أرفق بهم.
قلت: أظن في قوله في عهد النبيّ ﷺ غلطا. والصواب في عهد عمر، فإن ما في سياقه يدل على ذلك. وأظن عبد اللَّه بن عامر هذا هو ابن ربيعة الآتي في الثالث.
٤٧٩٥- عبد اللَّه بن عامر:
بن ربيعة «١» بن مالك بن عامر العنزي، بسكون النون، حليف بني عدي ثم الخطاب والد عمر، وأبوه من كبار الصحابة. تقدم ذكره.
ذكر الزّبير أنه استشهد بالطائف، وهو عبد اللَّه بن عامر الأكبر، وأما الأصغر فله رؤية، وسيأتي. وأمهما ليلى بنت أبي حثمة بن عبد اللَّه بن عويج «٢» .
قال الواقديّ: قتل الأكبر بالطائف.
وروى عباس الدّوري في تاريخه عن يحيى بن معين، قال في رواية أبي معشر، قال: قتل عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة بالطائف، أصابته رمية، وولد لأمه آخر، فسماه أبوه عبد اللَّه، يعني على اسمه، فقال النبيّ ﷺ لأمه: «أبشري بعبد اللَّه خلف عن عبد اللَّه» .
قلت: وهذا لا يصحّ لما سأذكره في ترجمة أخيه أنه حفظ عن النبيّ ﷺ شيئا وهو غلام. والطائف كانت في آخر سنة ثمان من الهجرة، فمن يولد بعدها إنما يدرك من حياة النبيّ ﷺ سنتين فقط، ومثله لا يقال له غلام، إنما يقال له طفل.
٤٧٩٦- عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة» :
أخو الّذي قبله، وهو الأصغر، يكنى أبا محمد.
ذكره التّرمذيّ في الصحابة، وقال: رأي النبيّ ﷺ وما سمع منه حرفا، وإنما روايته عن الصحابة «٤» .