الإصابة في تمييز الصحابة
روى أبو داود من طريق ضمرة أن ابن زغب الأيادي حدّثهم عن عبد اللَّه بن حولة، قال: بعثنا النبيّ ﷺ لنغنم على أقدامنا، فرجعنا ولم نغنم شيئا ... الحديث.
ومن طريق أبي قتيلة عن عبد اللَّه بن حوالة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجنّدة: جند بالشّام، وجند باليمن ... » الحديث.
ورويناه في نسخة أبي مسهر، من طريق أبي إدريس الخولانيّ، عن عبد اللَّه بن حوالة بتمامه، وفيه: فقال عبد اللَّه بن حوالة: يا رسول اللَّه، اختر لي. قال: «عليك بالشّام» ...
الحديث.
وأخرجه أحمد، من طريق ضمرة بن حبيب، أن ابن زغب الأيادي حدثه، قال: نزل عليّ عبد اللَّه بن حوالة الأزدي، فقال لي: بعثنا النبيّ ﷺ حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئا، وعرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا، فقال: «اللَّهمّ لا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها «١» ، ولا تكلهم إلى النّاس فيتأمّروا «٢» عليهم» ، ثم قال: «ليفتحنّ عليكم الشّام والرّوم وفارس حتّى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن النّعم كذا وكذا، حتّى يعطى أحدكم مائة دينار فيسخطها، ثمّ وضع يده على رأسي فقال: يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدّسة فقد دنت الزّلازل والأمور العظام ... » الحديث.
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق صالح بن رستم مولى بني هاشم، عن عبد اللَّه بن حوالة الأزدي أنه قال: يا رسول اللَّه، خر لي بلدا أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك شيئا. قال: «عليك بالشّام» . فلما رأى كراهتي للشام قال: «أتدرون ما يقول اللَّه للشّام؟ يا شام، أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي ... » الحديث.
ومات عبد اللَّه بن حوالة سنة ثمان وخمسين، قاله محمود بن إبراهيم والواقدي وغيرهما. وقيل: مات سنة ثمانين، وبه جزم ابن يونس وابن عبد البر.
٤٦٥٩- عبد اللَّه بن حوليّ
«٣» :
بالحاء المهملة والواو ساكنة وبعد اللام تحتانية ثقيلة.
له حديث في المسند لأحمد. قال ابن ماكولا: يقال هو ابن حوالة.
قلت: جزم بذلك عبد الغني بن سعيد وضبطه بالحاء المهملة.
ووقع في التّجريد يقال هو ابن حوالي صاحب رسول اللَّه ﷺ، كذا ذكره ابن ماكولا، والّذي في الإكمال ابن حوالة.