الإصابة في تمييز الصحابة
سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان- ويقال أخوه.
ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر، قال: فقاتل أخي عامر قتالا شديدا فارتدّ عليه سيفه فقتله فقالوا: حبط عمله، فقال النبيّ ﷺ: «كذب من قاله، إنّه لجاهد ومجاهد، قلّ عربي نشأ بها مثله» .
وفي بعض الطرق أنّ سلمة قال: إن عامرا عمه، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه على ما كانت الجاهلية تفعله أو من الرضاعة، ففي مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: وخرج عمي عامر إلى خيبر فجعل يرتجز، فقال النبيّ ﷺ: «من هذا» ؟ قالوا: عامر. فقال: «غفر اللَّه لك» . فقال عمر: لو متعنا به. قال سلمة: وبارز عمي عامر مرحبا اليهوديّ فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيف عامر على ساقه ... الحديث، وفيه: قال النبيّ ﷺ: «بل له أجره مرّتين» .
وروى ابن إسحاق في «المغازي» ، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، أنه حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبيه- أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول في سيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا ... الحديث.
٤٤١٢- عامر بن شهر الهمدانيّ
«١» :
ويقال البكيلي، بالموحدة وكسر الكاف الخفيفة، ويقال الناعظي، بالنون والمهملة والظاء المعجمة، أبو شهر. ويقال أبو الكنود.
وله في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتاد لنا ... الحديث.
ومتنه: فقدمت على رسول اللَّه ﷺ فجلست عنده.
وأخرجه أبو يعلى مطولا، وفيه أنه لما رجع مرّ بالنجاشي، وفيه: أسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه ﷺ إلى عمير ذي مرّان، وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عكّ ذو خيوان.
وروى له حديثا آخر، قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحكت،