الإصابة في تمييز الصحابة
وكان الصّعب ينزل ودّان.
[ويقال: مات في خلافة أبي بكر] «١» ، ويقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان.
ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فتح إصطخر، فقد
روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ... » «٢» الحديث.
قال ابن السّكن: إسناده صالح.
قلت: فيه إرسال، وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر.
وقال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس.
وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، وللصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه.
وذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ ﷺ قال في يوم حنين: «لولا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل» .
وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين» ، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه ﷺ بين عوف بن مالك والصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة.
٤٠٨٦
-
الصّعب «٣» بن منقر
«٤» :
روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله.
وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها.