الإصابة في تمييز الصحابة
حميد المجدّر، عن الحسن بن شاذان الواسطي، قال: حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو نعامة العدويّ، عن عبد العزيز بن بشير، عن سليم الضّبي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أبي كان يقري الضّيف، ويفعل كذا لأشياء عدّها، فقال: أدرك الإسلام؟ قلت: لا. قال: ليس بنافعه. فلما رأى ما بي قال: إنه لا يزال ذلك في عقبه لا يظلمون ولا يستذلون ولا يفتقرون.
قال الخطيب: كذا قال، وإنما هو سلمان.
قلت: هو ابن عامر الضّبي الصحابي المشهور، كذا أخرجه الطبراني والحاكم والدارقطنيّ والخطيب في المؤتلف، من طرق: عن أبي عاصم، عن أبي نعامة، عن عبد العزيز بن بشير، عن جده سلمان بن عامر الضبي، وهو الصّواب.
٣٨١٢ ز- سليم بن خالد:
الأنصاري الزّرقيّ.
قال ابن عساكر: أدرك النبي ﷺ، وخرج إلى الشّام غازيا.
وقال الواقدي: كان يحمل لواء شرحبيل بن حسنة.
قلت: هكذا استدركه مغلطاي، وحرّف اسم والده، وإنما هو خلدة، كما تقدّم في القسم الأول.
٣٨١٣ ز- سليم
«١» :
مصغرا، ابن عامر الخبائري. تابعي، استدركه مغلطاي، وقال:
روى شعبة عن يزيد بن حمير: سمعت سليم بن عامر، وكان قد أدرك النبي ﷺ.
قال ابن عساكر: ورواية من روى: وكان أدرك النبي ﷺ أصحّ.
قلت: ما رأيت هذا الّذي نقله عن ابن عساكر في ترجمة سليم من تاريخه، بل ذكر الرواية التي فيها أدرك أصحاب النبي ﷺ فقط، نعم ذكر ذلك المزّي في ترجمته، لكن عبّر بالصحيح وهو الصواب، فإن سليم بن عامر هذا تابعيّ مشهور. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، قال: وكان ثقة قديما.
وقال ابن معين في تاريخه: كان يقول: استقبلت الإسلام من أوله، وزعم أنه قرئ عليه كتاب عمر، ومراده بقوله: استقبلت ... إلى آخره المبالغة في إدراكه أيام الفتوح، وحضوره كتاب عمر يجوز أن يكون وهو صغير، فقد قال أبو حاتم في المراسيل: روى عن عوف بن مالك مرسلا، ولم يدرك المقداد بن الأسود، ولا عمرو بن عبسة، وأرّخوا، وفاته سنة ثلاثين.