القضاء والقدر - الأشقر
روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال: " سئل النبي ﷺ عن أولاد المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين " (١) .
وروى مسلم عن عائشة أم المؤمنين قالت: توفى صبي، فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة.
فقال رسول الله ﷺ: " أولا تدرين أن الله خلق الجنة والنار، فخلق لهذه أهلاً ولهذه أهلاً ".
وفي رواية عند مسلم أيضاً عن عائشة قالت: " دُعي رسول الله ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبي لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه.
قال: أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم " (٢) .
وهذه الأحاديث تتحدث عن علم الله في من مات صغيراً، لا أن هؤلاء يدخلهم الله النار بعلمه فيهم من غير أن يعملوا.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في قوله ﷺ في أبناء المشركين: " الله أعلم بما كانوا عاملين " " أي يعلم من يؤمن منهم ومن يكفر لو بلغوا، ثم إنه جاء في حديث إسناده مقارب عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إذا كان يوم القيامة فإن الله يمتحنهم، ويبعث إليهم رسولاً في عرصة القيامة، فمن أجابه أدخله الجنة، ومن عصاه أدخله