Skip to content

القضاء والقدر - الأشقر الفصل الثالث التعريف بالقضاء والقدر

القضاء والقدر - الأشقر

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٧

يكون، ويعلم الموجود والمعدوم، والممكن والمستحيل.

وهو عالم بالعباد وآجالهم وأرزاقهم وأحوالهم وحركاتهم وسكناتهم وشقاوتهم وسعادتهم، ومن منهم من أهل الجنة، ومن منهم من أهل النار من قبل أن يخلقهم، ويخلق السماوات والأرض.

وكل ذلك مقتضى اتصافه ﵎ بالعلم، ومقتضى كونه ﵎ هو العليم الخبير السميع البصير.

قال تعالى: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة) [الحشر: ٢٢] وقال: (لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما) [الطلاق: ١٢] . وقال: (عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) [سبأ: ٣] . وقال: (إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) [النحل: ١٢٥] . وقال: (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) [النجم: ٣٢] .

وقال الحق مقرراً علمه بما لم يكن لو كان كيف سيكون (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) [الأنعام: ٢٨] ، فالله يعلم أن هؤلاء المكذبين الذين يتمنون في يوم القيامة الرجعة إلى الدنيا أنهم لو عادوا إليها لرجعوا إلى تكذيبهم وضلالهم.

وقال في الكفار الذين لا يطيقون سماع الهدى: (ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) [الأنفال: ٢٣] .

ومن علمه ﵎ بما هو كائن علمه بما كان الأطفال الذين توفوا صغاراً عاملين لو أنهم كبروا قبل مماتهم.