Skip to content

الأخبار الطوال مقتل عبد الله بن الزبير

الأخبار الطوال

أبو حنيفة الدينوري

Printed page ٣١٤

مقتل عبد الله بن الزبير

ثم وجه الحجاج بن يوسف لمحاربه عبد الله بن الزبير، وعزل قدامه بن مظعون، فسار الحجاج حتى نزل الطائف، واقام شهرا.

ثم كتب الى عبد الملك: انك يا امير المؤمنين متى تدع ابن الزبير يعمل فكره، ويستجيش ويجمع انصاره، وتثوب اليه فلاله كان في ذلك قوه له، فائذن في معاجلته لي.

فاذن له.

فقال الحجاج لأصحابه: تجهزوا للحج.

وكان ذلك في ايام الموسم.

ثم سار من الطائف حتى دخل مكة، ونصب المنجنيق على ابى قبيس [١] .

فقال الاقيشر الأسدي:

لم أر جيشا غر بالحج مثلنا ... ولم أر جيشا مثلنا غير ما خرس

دلفنا لبيت الله نرمي ستوره ... باحجارنا زفن الولائد في العرس [٢] .

دلفنا له يوم الثلاثاء من منى ... بجيش كصدر الفيل ليس بذى راس

فالا ترحنا من ثقيف وملكها ... نصل لايام السباسب والنحس [٣] .

فطلبه الحاج، فهرب، واناخ الحجاج بابن الزبير.

وتحصن منه ابن الزبير في المسجد.

واستعمل الحجاج على المنجنيق ابن خزيمة [٤] ، فجعل يرمى اهل المسجد ويقول:

خطاره مثل الفنيق الملبد ... نرمي بها عواذ اهل المسجد [٥]