Skip to content

الولاء والبراء في الإسلام الملتقى الأول وأولى خطوات الطريق

الولاء والبراء في الإسلام

محمد بن سعيد القحطاني

Printed page ١٦١

مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿ [سورة العلق: ١-٥]

ثم بعد ذلك نزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿١﴾ قُمْ فَأَنذِرْ ﴿٢﴾ ﴿ [سورة المدثر: ١-٢] .

وبدأ المصطفى ﷺ يدعو الناس سراً إلى الإسلام وأسلم معه نفر قليل، منهم أبو بكر الصديق، وعلى بن أبي طالب وخديجة بنت خويلد زوجته ﵃ جميعاً. وبدأ رسول الله ﷺ يغرس في نفوس أصحابه محبة لله ومحبة رسوله والاجتماع على ذلك وإخلاص الحب والولاء والنصرة للمؤمنين وبغض الكفر والشرك وأهله وهذا هو لازم كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وهنا نشأت الوشيجة الجديدة وشيجة العقيدة في نفوس المؤمنين وبدأ يقر في نفوسهم أن هذه هي الرابطة الحقيقية. هي الرابطة التي تطمئن لها نفس المؤمن ومع نمو هذه الغرسة الجديدة بدأت تذبل شجرة العصبية الجاهلية، والروابط الجاهلية، وبدأت نظرة الريب والاحتقار لتلك الروابط تكبر يوماً فيوماً في نفس كل من آمن بالله ورسوله.

الملتقى الأول وأولى خطوات الطريق

اختار المصطفى ﷺ دار الأرقم لتلقين من آمن معه أمور هذا الدين. ولقد كانت هذه الدار هي الملتقى الأول لأولئك القادة العظام، كانت هي الدار التي بدأ يشع منها ذكر الله وتوحيده في الأرض.