Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ١/ ٨٧

والعُث: دُوَيْبَّة تَأْكُل الْجُلُود، وَقيل هِيَ دُوَيْبَّة تعلق الإهاب، فتأكله. هَذَا قَول ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بفاحِمٍ ... غُدافٍ وتصْطادينَ عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد أَيْضا: دُوَيْبَّة تعلق الإهاب فتأكله وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العُثّ بِغَيْر هَاء: دَوَابُّ تقع فِي الصُّوف. فَدلَّ على أَن العُثَّ جمع. وَقد يجوز أَن يَعْنِي بالعُثّ: الْوَاحِد، وَعبر عَنهُ بالدوابّ، لِأَنَّهُ جنس مَعْنَاهُ الْجمع وَإِن كَانَ لَفظه وَاحِدًا. وَسُئِلَ أَعْرَابِي عَن ابْنه، فَقَالَ: أعْطِيه كل يَوْم من مَالِي دانقا، وانه فِيهِ لأسرع من العُثّ فِي الصُّوف فِي الصَّيْف.

والعَثْعَث: ظهر الْكَثِيب، الَّذِي لَا نَبَات فِيهِ. وَقيل: هُوَ الْكَثِيب السهل، أنبت أَو لم ينْبت. وَقيل هُوَ الَّذِي لَا ينْبت خَاصَّة. وَالصَّحِيح الأول، لقَوْل القُطاميّ:

كَأَنَّهَا بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُدَّ لَهَا ... فِي عَثْعَثٍ يُنْبتُ الْحَوذانَ والغَذَما

وَرِوَايَة أبي حنيفَة: خُطَّ لَهَا. وَقيل: هُوَ رمل صعْب، توحل فِيهِ الرِّجل، فَإِن كَانَ حارا احْرِقْ الخُفّ، يَعْنِي خُفّ الْبَعِير، قَالَ أَبُو حنيفَة: العَثْعَث من مَكَارِم المنابت.

والعثعث أَيْضا: التُّرَاب. وعَثْعَثَهُ: القاه فِي العَثْعَثَ. وعَثْعَث الرجلُ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ.

وعَثْعَث: اسْم. وَبَنُو عَثْعَث: بطن من خثعم.

مقلوبه: (ث ع ع)

ثَعِعتُ ثَعًّا وثَعَعا: قِئْت. وَفِي الحَدِيث: " أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي ﷺ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن ابْني هَذَا بِهِ جُنون يُصيبه بالغَداء والعَشاء، فَمسح رَسُول الله ﷺ صدرَه، ودعا لَهُ، فثَعَّ ثَعَّة، فَخرج من جَوْفه جِرْوٌ أسَود، فسعى فِي الأَرْض ". وثَعَعْتُ أثِعُّ، بِكَسْر الثَّاء، ثَعًّا: كثَعِعْتُ. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ ابْن دُرَيْد: ثَعّ وتَعَّ سَوَاء، وَقد تقدّمت فِي التَّاء أَيْضا.