المحكم والمحيط الأعظم
(والمَوْتُ دُونَ الجَمَلِ المُجَلَّلْ ... )
(ومما ضوعف من فائه وعينه)
[وو ل] الأَوَّلُ المُتَقَدِّمُ وهو نَقيضُ الآخرِ وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ
(أَدَانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ ... بأنَّ المُدَانَ مَلِيٌّ وَفيُّ)
الأوَّلُونَ الناسُ الأوَّلُونَ والمَشْيَخَةُ يقول قالوا له إن الذي بايعْتَهُ مَلِيٌّ وَفِيٌّ فَاطْمَئِنَّ والأُنْثَى الأُوْلَى ومنه الصَّلاَةُ الأُوْلَى ومَن قالَ صلاةُ الأُولَى فهو من إضافةِ الشيءِ إلى نفسِهِ أو عَلَى أنَّهُ أرادَ صلاةَ الساعةِ الأُوْلَى من الزَّوَالِ وقولُهُ تعالى ﴿تبرج الجاهلية الأولى﴾ الأحزاب ٣٣ قال الزَّجَّاجُ قيل الجاهليَّةُ الأُوْلَى مَنْ كَانَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إلى زَمَنِ نُوْحٍ وقيل مُنْذُ زَمَنِ نوحٍ إلى زمن إِدْرِيسَ وقيل مُنْذُ زَمَنِ عيسى إلى زَمَنِ النبي ﷺ أَجْمَعِينَ وهذا أجْوَدُ الأَقْوالِ لأنهم الجاهِليَّةُ المعروفُونَ وهم أوَّلُ من أمَّةِ محمَّد ﷺ وكانُوا يَتَّخِذُونَ البَغَايا يُغْلِلْنَ لهم وأمَّا قولُ عبيدِ بنِ الأَبْرَصِ
(فاتَّبعْنَا ذاتَ أُولانا الأُوْلَى الْمُوقِدي ... الحربَ ومُوفٍ بالحِبالِ)
فإنه أرادَ الأُوَلَ فَقَلَبَ وأرادَ ومنهم مُوفٍ بالحِبالِ أي العُهودِ فأمَّا ما أَنْشَدَهُ ابنُ جِنِّي من قولِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ
(فَأَلْحَقتُ أُخْرَاهُم طَرِيقَ أُلاهُمُ ... )
فإنه أرادَ أُولاهُم فَحَذَفَ استِخْفَافًا كما تُحْذَفُ الحَرَكَةُ لذلكَ في قولِه
(وَقَدْ بَدا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ ... )
ونحوِه وهمُ الأوائلُ أَجْرَوهُ مُجْرَى الأسماءِ قال بعضُ النحويينَ أمَّا قولُهم أوائلُ