Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم مقلوبه ن د ى الندى البلل والندى ما يسقط بالليل والجمع أنداء وأندبة على غير قياس فأما قول ابن محكان في ليلة من جمادى ذات أندية لا يبصر الكلب من ظلمائها

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٩/ ٤٠٣

ورَجُلٌ نَدِىُّ الصَّوْتِ: بَعِيدُه. ونادى بِسِرِّه: أَظْهَرَه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(غَرَْاءُ بَلْهاءُ لا يَشْقَى الضَّجِيعُ بها ... ولا تَنادِى بما تَوشِى وتِسِتَمِعُ)

وبِه يُفَسَّرُ قولُ الشّاعِرِ:

(إِذا ما مَشِْتَ نادَى بما في ثِيابِها ... ذَكِيُّ الشَّذاَ والمَنْدَلِىُّ المُطَيَّر)

أي: أَظْهَرَه ودَلَّ عليهِ. ونادَى لك الطَّرِيقُ، وناداكَ: ظَهَر. وأَمَّا قولُه:

(كالكَرْمِ إِذ نادَى من الكافُورِ ... )

فإنّما أرادَ صاحَ، يُقال: صاحَ النَّبْتُ: إذا بَلَغَ والْتَفَّ، فاسْتَقْبَحَ الطَّىَّ في ((مستفعلن)) فوضَعَ ((نادَى)) موضع ((صاحَ)) ليَكْمُلَ به الجُزْءُ، وقال بعضُهم: نادَى النَّبْتُ، وصاحَ سواء، معروفٌ من كلاِم العَرَبِ. ونادَى الشَّيْءَ: رآه وعَلِمَه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ أيضاً. وما نَديَنَى منه شَيْءَ: أي ما نالَنِى. وما نَدِيتُ منه شَيئاً: أي ما أَصَبْتُ ولا عَلِمْتُ. وقيل: ما أَتَيْتُ ولا قارَبْتُ. ولا يَنْداكَ مَنِّى شيءُ تَكْرَهُه: أي لا يُصِيبُكَ، عن ابنِ كَيْسانَ. والنّادِياتُ من النَّخْل: البَعِيداتُ من الماءِ. والنَّدَى: ضَرْبٌ من الدُّخْنِ. والنَّدَاتانِ من الفَرَسِ: الغَزُّ الذي يَلِى باطِنَ الفائِلِ، والواحِدَةُ نَداةُ. والنَّدَى: المَدَى، زعم يَعْقُوبُ أَِنَّ نُونَه بَدَلٌ من الميمِ، وليس بقَوِىٍّ. وإِنّما قَضَيْنا على ما لم تَظْهَرْ ياؤُه من هذا البابِ بالياءِ لكَوْنِها لامًا.