Skip to content

المحكم والمحيط الأعظم مقلوبه ن د ى الندى البلل والندى ما يسقط بالليل والجمع أنداء وأندبة على غير قياس فأما قول ابن محكان في ليلة من جمادى ذات أندية لا يبصر الكلب من ظلمائها

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Printed page ٩/ ٤٠٢

والنَّدَى: السَّخاءُ والكَرَمُ. وتَنَدَّى عليهم، ونَدِىَِ: تَسَخَّى. وأَنْدَى علينا نَدًى كَثِيراً، كذلك. وأَنْدَى عليه: أَفْضَلَ. ورَجُلٌ نَدِىُّ الكَفِّ، قالَ:

(يابِسُ الجَنْبَيْنِ من غَيْرِ بُؤسٍ ... ونَدِى الكَفيَّنِ شَهْمٌ مَدِلُّ)

وحَكَى كُراع: نَدِىُّ اليَدِ، وأَباهُ غيرهُ. والنَّدَى: الثَّرَى. والمُنْدِيَةُ: الكَلِمَةُ يِعْرَقُ لها الجَبِينُ. وفلانٌ لا يُنْدِى الوَتَرَ، بإسكانِ النون، ولا يُنَدِّى الوَتَرَ: أي لا يُحْسِنُ شيئاً، عَجْزاً عن العَمَلِ، وعِياّ عن كُلِّ شيءْ. ونَدَتِ الإِبلُ إلى أَعْراقٍ كَرِيمةٍ: نَزَعَتْ. ونَوادِى الإبِل: شَوارَدُها. ونَوادِى النَّوَى: ما تَطايَرَ منها تحتَ المِرْضَخَةِ. والنِّداءُ والنُّداءُ: الصّوْتُ. وقد نادَاهُ، ونادَى بهِ. وقولُه ﷿: ﴿وَيَاقَومِ إِنَىَ أَخاَفُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [غافر: ٣٢] قال الزَّجّاجُ: معنى: ((يَومْ التَّنادِ)) : يَوْمَ يُنادى أَصْحابُ الجَنَّةَ أصحابَ النّارِ: ﴿أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ [الأعراف: ٤٤] ويُنادِى أصحابُ النّارِ أَِصْحابَ الجَنَّةِ: ﴿أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ [الأعراف: ٥٠] قال: وقِيلَ: يَوُم التَّنادِى: يوم يُنادَى كلُّ أُناسٍ بإمامِهم. وقُرئَ: ﴿يوم التناد﴾ بتشدِيدِ الدالِ، من قَوْلِهم: نَد البَعِيرُ: إِذا هَرَبَ على وَجْهِه، أي: يَوم يِفرُّ بعضُكُم من بَعْضٍ، كما قالَ تَعالَى: ﴿يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه﴾ [عبس: ٣٤، ٣٥] . والندَِّى: بُعْدُ الصَّوْتِ.